علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

35

كتاب المختارات في الطب

والزوج الثاني ، يخرج فيما بين الفقرة الأولى والثانية ، ثم يصعد أكثره إلى الرأس ويوصل اليه حس اللمس وينعطف إلى قدام وينبث على الطبقة الخارجة من الاذنين فيأتيهما بحس اللمس ، وباقيه يذهب إلى العضل التي خلف العنق للتحريك . والزوج الثالث ، يخرج فيما بين الفقرة الثانية والثالثة وينقسم كل فرد منه إلى قسمين ويتفرق في العضل التي هناك ، وخصوصاً في التي تقلب الرأس مع العنق ثم يصعد إلى شوك الفقار فيخالطه اربطة تنشأ من السناسن ، ثم ينفذان نحو الاذنين وبهما يتحرك الاذنان في غير الإنسان ، وبعضهما يذهب فيتفرق في عضل الصدغين والخدين . والزوج الرابع ، يخرج فيما بين الفقرة الثالثة والرابعة وينقسم كالذي قبله إلى جزئين صغير وكبير ، فالصغير يخالط الزوج الخامس ثم تنفذ منه شعبة دقيقة تمتد على العرق السباتي ( « 1 » ) فيأتي الحجاب الحاجز ، ثم يذهب على شقي الحجاب المنصف للصدر ، والكبير ينعطف إلى خلف مندفناً في عمق العضل حتى يخلص إلى السناسن فيرسل شعباً إلى العضل المحركة للرأس والرقبة ، ثم يكر عائداً إلى قدام نحو الخد والأذنين في غير الإنسان . وقد قيل : إن منه ما ينحدر إلى الصلب . الزوج الخامس ، فيخرج فيما بين الفقرة الرابعة والخامسة ويتفرع أيضاً فرعين المقدم منهما وهو أصغر يذهب نحو عضل الخدين وعضل تنكس الرأس والعضل المشتركة للرأس والرقبة ، والثاني منهما أكبر يتشعب شعبتين :

--> ( 1 ) ( ) والموجود بهامش « صف » : قال الشيخ : وقيل : أنه قد ينفذ منه شعبة كنسج العنكبوت ممتدة على العرق السباتي إلى أن يأتي الحجاب الحاجز ماراً على شقي الحجاب المنصف للصدر ، انتهى ( القانون في الطب ج 1 ، ص 81 ) فظهر من هذا الكلام أن مرور هذه الشعبة يقع أولًا على الحجاب المنصف للصدر ثم على الحجاب الحاجز ، فتفكر .